مركز الثقافة والمعارف القرآنية

221

علوم القرآن عند المفسرين

قال الطباطبائي ( ره ) : « وفي الحديث المروي من طرق الفريقين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انزل القرآن على سبعة أحرف » . أقول : والحديث وإن كان مرويا باختلاف ما في لفظه ، لكن معناها مروي مستفيضا والروايات متقاربة معنى ، روتها العامة والخاصة . وقد اختلف في معنى الحديث اختلافا شديدا ربما انهي إلى أربعين قولا ، والذي يهون الخطب أن في نفس الأخبار تفسيرا لهذه السبعة الأحرف ، وعليه التعويل . ففي بعض الأخبار : « نزل القرآن على سبعة أحرف : أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل » ، وفي بعضها : « زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال » . وعن علي عليه السّلام : « أن اللّه أنزل على سبعة أقسام ، كل منها كاف شاف وهي : أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص » . فالمتعين حمل السبعة الأحرف على أقسام الخطاب وأنواع البيان ، وهي سبعة على وحدتها في الدعوة إلى اللّه وإلى صراطه المستقيم ، ويمكن ان يستفاد من هذه الروايات حصر أصول المعارف الإلهية في الأمثال ، فإن بقية السبعة لا تلائمها إلا بنوع من العناية على ما لا يخفى » « 1 » . قال الخوئي قدس سره : « لقد ورد في روايات أهل السنة : أن القرآن انزل على سبعة أحرف ، فيحسن بنا أن نتعرض إلى التحقيق في ذلك بعد ذكره هذه الروايات : 1 - أخرج الطبري عن يونس وأبي كريب ، باسنادهما عن ابن شهاب ، باسناده عن ابن عباس ، حدثه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قال : « أقرأني جبرئيل على حرف فراجعته ، فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » . ورواها مسلم عن حرملة عن ابن وهب عن يونس « 2 » ، ورواها البخاري بسند آخر « 3 » ،

--> ( 1 ) الميزان ج 3 ص 74 - 75 . ( 2 ) صحيح مسلم باب ان القرآن انزل على سبعة أحرف ج 2 ص 202 طبعة محمد علي صبيح بمصر . ( 3 ) صحيح البخاري باب انزل القرآن على سبعة أحرف ج 6 ص 100 طبعة دار الخلافة . المطبعة العامرة .